السيد علي الحسيني الميلاني

96

نفحات الأزهار

عبد الله - كما ذكر القاضي عبد الجبار - على أفضلية أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . وهذا بنفسه يقتضي اعتقادهما بصحة هذا الحديث الشريف كما هو واضح ، ومن هنا قال السيوطي في رسالته في فضل القرون الثلاثة الأولى - بعد كلام له - : " ويضاف إلى ذلك ما قاله جمع من العلماء أن مما يقتضي صحة الحديث قول أهل العلم بمقتضاه " . فظهر أن المأمون والشيخ أبو عبد الله يعتقدان صحة حديث الطير . 5 - عقد الحديث في الشعر يدل على اشتهاره وصحته إن عقد حديث من الأحاديث في الشعر يدل على ثبوته وشهرته في الصدر الأول ، لقول السيوطي في خطبة كتاب له في هذا الشأن : " هذا جزء جمعت فيه الأشعار التي عقد فيها شئ من الأحاديث والآثار ، سميته بالأزهار ، وله فوائد : منها : الاستدلال به على شهرة الحديث في الصدر الأول وصحته ، وقد وقع ذلك لجماعة من المحدثين " ( 1 ) . ولقد عقد أبو القاسم إسماعيل بن عباد المعروف بالصاحب ، حديث الطير ، في أشعار عديدة له ، نقلها المحققون الكبار ، كالخطيب الخوارزمي والحافظ الكنجي الشافعي ، وهكذا عقده الخوارزمي في قصيدته البائية ، والإمام المنصور بالله ، ومحمد بن إسماعيل الأمير في ( التحفة العلوية ) ( 2 ) . وهذا أيضا من الأدلة على شهرة حديث الطير في الصدر الأول وصحته . . .

--> ( 2 ) وراجع أيضا : ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق . 2 / 155 - 158 . الهامش .